أبو الليث السمرقندي
641
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ يعني : يختلس الناس فيقتلون ويسبون وهم آمنون يأكلون رزقي ويعبدون غيري ، فكيف أسلط عليهم إذا أسلموا . أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ يعني : أفبالشيطان يصدقون أن لي شريكا . ويقال : أفبالأصنام يؤمنون وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ يعني : ويخالق هذه النعمة ورسوله يجحدون . ثم قال عز وجل : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بأن معه شريكا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ يعني : بالقرآن لَمَّا جاءَهُ أي حين جاءه أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ أي مقاما للكافرين كما قال فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [ الشورى : 7 ] . ثم قال عز وجل : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا يعني : رغبوا في طاعتنا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا يعني : لنعرّفنّهم طريقنا ، ويقال : معناه لنرشدنهم طريق الجنة وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ يعني : في العون لهم ويقال : والذين عملوا بما علموا لنوفقنّهم لما لم يعلموا ، - واللّه سبحانه وتعالى أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم « 1 » .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة : « أ » .